جلال الدين السيوطي
399
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
هذه ( أقوال ) . قال ابن هشام : الثالث قول سيبويه وهو الصحيح ، ( قال المالقي : وترد ) أما ( للعرض ) بمنزلة ألا فتختص بالفعل نحو : أما تقوم أما تقعد ، قال ابن هشام : وقد يدعى في ذلك أن الهمزة للاستفهام التقريري وما نافية . ( تنبيه ) : ظاهر كلام ابن هشام في « المغني » أن الاستفتاح والتنبيه في ( ألا ) و ( أما ) متلازمان ، حيث جعل التنبيه معناها والاستفتاح مكانها ، وعبارته : إن ( ألا ) تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها ، ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها ، وإفادتها التحقيق من حيث تركبها من الهمزة ( ولا ) ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق ، وظاهر كلام ابن مالك وأبي حيان أنهما معنيان مستقلان ، وعبارة « التسهيل » : وقد يعزى التنبيه إلى ألا وأما وهما للاستفتاح مطلقا ، قال أبو حيان في شرحه : في قوله : « وقد يعزى » إشعار بالقلة بمعنى أن الأكثر أن يكونا للاستفتاح مطلقا ، سواء قصد مع ذلك التنبيه أم لم يقصد انتهى . أي ( أي ) بالفتح والسكون حرف ( للتفسير بمفرد ) نحو : عندي عسجد ، أي : ذهب ، وغضنفر ، أي : أسد ، ( فتاليها ) عطف ( بيان ) على ما قبلها ( أو بدل ) منه ، ( وقيل ) : عطف ( نسق ) قاله الكوفيون وصاحبا « المستوفي » و « المفتاح » ، ورد بأنا لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ، ولا عاطفا ملازما لعطف الشيء على مرادفه ، ( و ) لتفسير ( جملة ) أيضا كقوله : « 1337 » - وترمينني بالطّرف ، أي : أنت مذنب ( فإن وقعت بعد تقول ، وقبل ) فعل ( مسند للضمير حكي ) الضمير نحو : تقول استكتمته الحديث ، أي : سألته كتمانه ، يقال ذلك بضم التاء ، ولو جئت بإذا مكان أي فتحت فقلت : إذا سألته ؛ لأن ( إذا ) ظرف ل : ( تقول ) .
--> - الشواهد ص 351 ، والمقاصد النحوية 2 / 235 ، وللعبدي في خزانة الأدب 10 / 277 ، والكتاب 3 / 136 ، انظر المعجم المفصل 2 / 599 . ( 1337 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 23 ، انظر المعجم المفصل 2 / 785 ، وتقدم الشاهد برقم ( 968 ) .